Skip to main content

سُعار الأسعار مقال بقلم محمد جمعة مدير إدارة الفنون جامعة أسيوط

سُعار الأسعار

بقلم محمد جمعة

مدير إدارة الفنون جامعة أسيوط

في غضون أيام معدودة انقلبت وجنت قائمة الأسعار لجميع المنتجات وزادت إلى النصف وأكثر وأصبح السعر يتزايد كل يوم بل وكل ساعة بصوره مطرده تدعو إلى الاندهاش ... ما هذا؟ وما الذي يحدث!

الاحتياجات الضرورية من المواد الغذائية للسواد الأعظم من بسطاء وفقراء الناس ارتفعت أسعارها إلى درجة جنونيه تجعل الحصول عليها من الصعوبة بل من الاستحالة معظم الناس أصابها الذهول والعجز الصامت الذي يخفي غضباً واستنكاراً مخيفاً.

الجميع يعلم ما تمر به المنطقة من ضائقه اقتصاديه عالميه تفرض أوزارها علي جميع الدول و الأقطار لكن ما يحدث في بلدنا لا يندرج تحت توابع هذه الأزمة ولا يمت إليها بصله وفي رأيي المتواضع أن ما نعانيه من جنون الأسعار ما هو إلا استثمار لهذه الأزمة موصوماً بطغيان الجشع و تمكين و تجبر تجار المصادر الرئيسية للسلع مستغلين ضعف و اختفاء الرقابة و المحاسبة لزيادة الأرباح و الثراء السريع علي حساب الفقراء وهم السواد الأعظم من الناس .

هل يعقل في ظل الظروف القاسية و الحالة الاقتصادية الصعبة و الطاحنة أن يكون أبسط المنتجات التي تفي بالشبع و تغني عن الجوع لأبسط و أفقر البشر في مصر وهم الأكثرية ولهم الغلبة . هل يعقل أن تكون أسعارها وثمنها شبه مستحيل وترهق القادرين وأصحاب الدخل المرتفع!!

فبالله كيف يعيش البسطاء والفقراء في هذا الوطن؟

إن الارتفاع المستعر والجنوني لأسعار السلع الضرورية لهو بمثابة حكم بالإعدام على جميع الفقراء والمساكين وأصحاب الدخل البسيط وتهديد مباشر لأمان الناس في بلدنا وحتما تقوده أيادي خفية لها مصلحة عليا في تدبير الأمر بتجنيد التجار الجشعين والمستغلين للأزمة والذين يهدفون إلى زعزعة استقرار بلدنا والعودة بنا إلى الفوضى والانقسام مما يمثل خطراً مباشراً على الأمن القومي المصري وهو أمر لو تعلمون عظيم.

لابد من تفعيل الرقابة الحازمة للمصانع والأسواق والتجار

والضرب بيد من حديد لجميع المخالفين والمستغلين بتشكيل لجان عاجله من السلطات التنفيذية تقوم بتفتيش المخازن التي تختفي فيها السلع لتعطيش الأسواق لتمكين ارتفاع الأسعار ويكون لها الوعي الكامل لإدارة الأزمة والكفاءة المهارية لإثبات البرهان والدليل القاطع للجشع والاستغلال حتى لا يظلم الناس و تتعقد الأزمة اكثر و يتم إنقاذ بلدنا من هذه الأزمة السعرية للمنتجات التي تتفاقم و تزداد يوماً بعد يوم ابتغاء دخولنا جميعاً ف النفق المظلم

بإذن الله تعالي لن يكون