أسبوع الشباب في الميزان بقلم مهندس / محمد جمعة مدير ادارة الفنون بالادارة العامة لرعاية الشباب
أصابني الحزن وأعيتني الصدمة داخل جامعة حلوان التي قامت بتنظيم الأسبوع الثالث عشر لشباب الجامعات المصرية . لم أكن أتخيل أن يكون لهذ الأسبوع هذا النصيب من الإحباط والغضب الذي هالني أثناء مشاركتي له . لقد كان لي شرف المشاركة في جميع الأسابيع الماضية لجامعات مصر المختلفة . أكثر من أربعين جامعة مصرية تضم أكثر من عشرة الأف طالب وطالبة من خيرة شباب مصر يتم التعامل معهم بلا مبالاة واستخفاف من بداية وصول الوفود إلي أرض الجامعة لا يوجد أي مستقبل أو مرحب بل أن بوابات الأمن ليس لديها فكرة ولا يوجد دليل طلابي أو مسئول لهذه الجامعة مترامية الأطراف للوصول إلي مباني التسكين التي تفتقد الكثير من مقومات الراحة ناهيك عن الطرق الغير ممهدة وأكوام الحجارة والرمال التي تغطي الطرقات وتغلق الكثير من الشوارع بين أروقة الجامعة ورغم أن توقيت الأسبوع كانت أيامه في نطاق الحرارة المرتفعة لم يفكر أحد في توفير ولو كوب مياه باردة للوفود المشاركة أما كرنفال الجامعات الذي كان يعتبر بمثابة عرس تاريخي ثقافي وتراثي لكل الجامعات كان أشبه بالسوق العشوائي فوق كوبري مشاه معتم لم يتيح للجامعات عرض ما لديهم من المعروضات التراثية وإمكانات جمالية رغم وجود أماكن بديلة في غاية الروعة والجمال . أنه سوء الخبرة وسوء التنظيم الذي أصاب معظم الفاعليات لجميع الأنشطة إلي جانب تأخير التحكيم في النشاط الرياضي بالساعات واصابة الطلاب بالدوار والإعياء في هذه الملاعب المفتوحة في الجو المشمس ذو درجات الحرارة المرتفعة إلي جانب ما تم من خرق لكثير من بنود اللائحة المنظمة لمختلف الأنشطة مما أصاب الوقت والجامعات بالتخبط والمدهش والمثير أنه عند السؤال والاستفسار لأي طلب معتاد تكون الإجابة أنه ليس هناك تعليمات للأسف لقد أكتشفت أن معظم الزملاء في جامعة حلوان غير مؤهلين وغير مدربين علي هذا الحدث الكبير . أما عن حفل الأفتتاح الذي حضرها وزير التعليم العالي ووزير الشباب والرياضة فكان حفلاً غير مسموع الصوت بالمرة فلم يسمع أي طالب أو طالبة من حضور الجامعات ولو كلمة أو حرفاً واحداً أما عن مضمون الحفل فهو لا يرقي بمستوي الجامعات المصرية لأنه خالي من أي مضمون أو تعبير حقيقي عن مرحلة هامة في عمر الوطن . كان حفلاً باهتاً وركيكاً لا يعبر عن قدارات ومهارات شبابية حقيقية حتى ما قدم من مادة فليمية ينقصه العديد من الوعي والفكر والمضمون المعاصر وما قدمته كلية التربية الرياضية من عروض فنية يخلوا أيضاً من القيمة ولا يتعدي كونه حركات ايقاعية حركية فقط لا تحمل أي دلالة ولا علاقة لها بالحدث ومعظم ما قدم ضعيف جداً من ناحية الأداء والتشكيل والتوافق عدا التابلوه الفرعوني فكان جمالياً نوعاً ما . أما عن برامج الأنشطة المتنوعة في الأسبوع فهيا برامج تقليدية نمطية لا تضم أي أفكار مبتكرة أو متطورة إلا علي استحياء شديد ونظراً للتغيرات المفاجئة التي كانت تتم من قبل لجنة التحكيم فقد أصيبت بالأرتباك وعدم الأنتظام في معظم الأحيان. أفتقر الأسبوع إلي اللقاءات والندوات الفكرية والإبداعية لكبار المفكرين والأدباء والسياسين كما كان يحدث في الأسابيع السابقة . أسبوع شباب الجامعات بمثابة الفرصة العظيمة والذهبية الثمينة لضبط الأتجاه وتحديد المسارات السليمة والتبصير بمقومات الحاضر لمعرفة مخاطر المستقبل . أسبوع شباب الجامعات المصرية أعلي قمة لاجتماع المبدعين في جميع مجالات الأنشطة لشباب مصر الواعد وقوة مصر الصاعدة علي درج المستقبل لتولي مهام التغير للأفضل والأسعد أسبوع شباب الجامعات فرصة الشباب للتلاقي والتنافس وتبادل الخبرات والمعارف وأفكار لكي يتحقق الأرتقاء والتقدم والتطوير ولكي نصل إلي ما نصبوا إليه من طموحات وأحلام في بناء الجمهورية الجديدة في مناخ يتم دراسته بصورة وافية وواعية للجامعة المنظمة . أعتقد أن جامعة حلوان لم تصيب الهدف في هذا الأسبوع .

English
العربية
Français
Deutsch