Skip to main content

مقال بقلم الفنان م. محمد جمعة مدير إدارة الفنون جامعة أسيوط  بعنون " جامعة أسيوط شمس لا تغيب " 

مقال بقلم الفنان م. محمد جمعة مدير إدارة الفنون جامعة أسيوط  بعنون " جامعة أسيوط شمس لا تغيب " 

جمعة

في وسط الجنوب العامر بالنقاء وبالبكور . قلب الصعيد النابض بالحياة وبالنبات ومن نبت طمى النيل الخصيب الذى أثمر خير القامات والهامات كان المستقر لمنارة العلم ومشعل النور جامعة أسيوط الرائدة والأم لكل جامعات الصعيد التي أشرقت بنور علمها الوضاء لتنير جنبات الصعيد وتملأ فضاء النفوس بالبحث والدراسة والتأمل وتشرق في فضاء العقول بالوعى والعلم السديد .

على مساحة قدرها 250 فدان بطرز انشائى فريد يتميز حرم جامعة أسيوط البهي بجمال الأروقة والمساحات الخضراء التي تتعانق على حدودها أكثر من 20 كلية ومعهد وأكاديمية متجاورة ومترابطة في نفس المساحة وداخل نفس السور وفى الوسط تقريبا يقطن المبنى الإدارى بمكاتب الإدارة العليا وقاعات المؤتمرات الدولية تتقدمه أكبر وأجمل نافورة مياه ملونة في الصعيد يقابلها من الأمام القرية الأولمبية بملاعبها المفتوحة والمغطاة ومجمع السباحة وأكاديمية الأنشطة الطلابية للإدارة العامة لرعاية الشباب ويطل على المبنى من جهة اليسار مركز النيل للتنوير والإشعاع الحضارى بمسرحه الأكبر في الصعيد والمجهز بالتقنيات الفنية والأجهزة والإمكانات التي تستقبل أكبر العروض والفرق الفنية المصرية وتحتضن الندوات واحتفالات المؤتمرات والمهرجانات على المستوى المحلى والقومى .

وعلى الحدود الغربية للجامعة بامتداد مساحة 150 فدان تتنوع أقسام المزرعة الخاصة بالأبحاث العلمية للخضر والفاكهة ونباتات الزينة والدواجن والإنتاج الحيوانى والألبان وغيرها.

على مدار 65 عام من العمر التليد ( 1957 : 2022م ) مازالت جامعتنا الحبيبة تغزو الآفاق بالأوفياء والمخلصين من علمائها الأفزاز . مازالت تقتحم ميادين البحث العلمى والدراسة في كل المجالات لتتصدر رسائلها العلمية أهم الدوريات القومية والدولية . ولما لا ؟؟!! وجامعتنا الغالية تزخر بكوكبة من العلماء الأجلاء الذين بهروا العالم بعطائهم العلمى الفريد وأناروا الدنيا كالمصابيح والنجوم الزاهرة . قامات علمية وفكرية وتنويرية لهم عظيم الفضل فيما وصلنا له من المعارف العلمية وثقافات الوعى والإدراك .

خلال الفترات المتعاقبة من تاريخ جامعتنا تداول إدارتها أهم وأغلى الأساتذة من السادة الرؤساء والنواب والأمناء أضاف كلا منهم إلى صرح المنارة قنديلا فتوهجت بنورها وتصدرت أول القوائم والترتيب وحصدت قمة التصنيفات وستظل بإذن المولى أجمل بهاءً وأكثر إشراقاً .

على مدار ثلثى قرن من الزمان أثمرت جامعتنا ما يحصى بالملايين من أبنائها الخريجين في مختلف التخصصات العلمية شغلوا جميع الميادين منهم قيادات الأمس واليوم داخل الوطن وخارجه ومنهم أيضا من تقلد أرفع المناصب وتم تكريمه بأغلى النياشين على المستوى المحلى والعالمى ومنهم من ترتب له الأيام والأقدار مستقبله الوشيك .

تتشابك جامعتنا الغالية بمختلف قطاعتها في العديد من المشروعات المجتمعية لمختلف الهيئات والمؤسسات والمصالح بهدف الارتقاء وتحسين الجودة التي تؤدى الى التنمية المستدامة .

كل ما تم ذكره هو قليل من كثير لم تتسع المساحة له عن الشمس التي لا تغيب أبداً والتي تمتد بعمرها الزاخر في عمق الزمن ويشهد لها التاريخ بالعراقة والريادة في ازدهار وتقدم مجتمعات الصعيد خاصة والمجتمع المصرى عامة للوصول إلى رفعة وعلياء مصرنا البهية الخالدة

مقال